خفقان القلب المفاجئ: الأسباب المحتملة وطرق التشخيص والعلاج
قد تكون جالسًا بهدوء ثم تشعر فجأة بأن قلبك ينبض بسرعة، أو بقوة أكبر من المعتاد، أو وكأنه تخطى إحدى […]
قد تكون جالسًا بهدوء ثم تشعر فجأة بأن قلبك ينبض بسرعة، أو بقوة أكبر من المعتاد، أو وكأنه تخطى إحدى […]
قد تكون جالسًا بهدوء ثم تشعر فجأة بأن قلبك ينبض بسرعة، أو بقوة أكبر من المعتاد، أو وكأنه تخطى إحدى النبضات. هذا الشعور يُعرف باسم خفقان القلب، وقد يستمر لثوانٍ أو دقائق، ويظهر أثناء النشاط أو حتى في أوقات الراحة.
ورغم أن خفقان القلب المفاجئ لا يعني بالضرورة وجود مرض في القلب، فإن أسبابه متعددة؛ فقد يرتبط بالتوتر أو الكافيين أو بعض الأدوية، وقد ينتج أحيانًا عن اضطرابات الغدة الدرقية أو اضطراب في نظم القلب. لذلك فإن تكرار الخفقان أو ارتباطه بأعراض أخرى يحتاج إلى تقييم السبب بدل محاولة تشخيص الحالة من الإحساس بالخفقان وحده.
في هذا المقال نوضح أبرز أسباب خفقان القلب، والعلامات التي تستحق الانتباه، والفحوص التي يمكن أن يستخدمها الطبيب للوصول إلى التشخيص، وكيف يختلف العلاج باختلاف السبب.
خفقان القلب Heart Palpitations هو الإحساس بنبضات القلب بصورة أكثر وضوحًا من المعتاد.
وقد يصفه الشخص بأكثر من طريقة، مثل:
ولا يعني الشعور بالخفقان تلقائيًا أن معدل ضربات القلب مرتفع؛ فقد يكون النبض سريعًا أو غير منتظم أو يشعر الشخص بقوة النبض بصورة غير معتادة.
من النقاط المهمة عند البحث عن أسباب خفقان القلب المفاجئ أن المشكلة ليست دائمًا ناتجة عن القلب نفسه.
فالأسباب المحتملة تمتد من محفزات يومية بسيطة إلى حالات صحية تحتاج إلى التشخيص والعلاج.
قد تؤدي حالات التوتر الشديد أو الخوف أو القلق ونوبات الهلع إلى الشعور بالخفقان.
لكن وجود القلق لا يعني أن كل خفقان سببه نفسي؛ إذ قد تتشابه أعراض بعض اضطرابات نظم القلب مع أعراض القلق، ولذلك ينبغي تقييم الحالة طبيًا عندما توجد مؤشرات تستدعي ذلك.
يمكن أن يرتبط الخفقان لدى بعض الأشخاص بتناول المنبهات، ومنها الكافيين والنيكوتين، كما يمكن لبعض أدوية البرد والسعال التي تحتوي على مواد منبهة مثل السودوإيفيدرين أن تسبب الخفقان.
إذا لاحظ الشخص تكرار الأعراض بعد تناول مشروب أو دواء معين، فمن المفيد ذكر ذلك للطبيب أثناء التقييم.
من الطبيعي أن تزداد ضربات القلب أثناء ممارسة الرياضة والمجهود البدني لتلبية احتياجات الجسم.
لكن الخفقان غير المعتاد أثناء المجهود، خاصة إذا صاحبه ألم في الصدر أو دوخة أو فقدان للوعي أو أعراض أخرى، يحتاج إلى تقييم طبي مناسب.
قد يكون فرط نشاط الغدة الدرقية أحد الأسباب غير القلبية للخفقان؛ إذ يمكن لزيادة هرمونات الغدة أن تؤثر في معدل ضربات القلب.
ولهذا قد يطلب الطبيب فحوص وظائف الغدة الدرقية ضمن تقييم بعض حالات الخفقان وفق التاريخ المرضي والأعراض.
قد ترتبط بعض حالات الخفقان بمشكلات غير قلبية، ولهذا يمكن أن تتضمن الفحوص الموجهة تحاليل للكشف عن فقر الدم واضطرابات الإلكتروليتات ووظائف الغدة الدرقية وغيرها بحسب الحالة.
يمكن أن يظهر الخفقان لدى بعض النساء بالتزامن مع تغيرات هرمونية مرتبطة بالحمل أو الدورة الشهرية أو انقطاع الطمث.
قد يرتبط الخفقان ببعض الأدوية الموصوفة أو المتاحة دون وصفة، ولذلك يحتاج الطبيب إلى معرفة جميع الأدوية والمكملات التي يستخدمها المريض عند تقييم الخفقان.
ولا ينبغي إيقاف دواء موصوف بسبب الخفقان من تلقاء نفسك؛ بل تتم مراجعة الأمر مع الطبيب.
في بعض الحالات، يكون الخفقان ناتجًا عن اضطراب نظم القلب Arrhythmia.
وقد تتضمن اضطرابات النظم تسارع ضربات القلب أو بطئها أو عدم انتظامها. ومن الأمثلة الممكنة الرجفان الأذيني وبعض حالات تسرع القلب فوق البطيني وغيرها.
وهنا تظهر أهمية عدم الحكم على السبب من الشعور بالخفقان وحده.
دي نقطة مهمة جدًا للمقال.
الخفقان عرض وليس تشخيصًا، وكثير من حالات الخفقان ليست خطيرة، إلا أن بعضها قد يرتبط باضطراب في نظم القلب أو مشكلة قلبية أخرى تحتاج إلى العلاج.
لذلك بدلًا من السؤال فقط «هل الخفقان خطير؟»، الأهم معرفة:
هذه المعلومات يمكن أن تساعد الطبيب في توجيه الفحوص المناسبة.
وجود الخفقان وحده يختلف عن وجوده بالتزامن مع أعراض خطرة.
وتحتاج الحالة إلى تقييم عاجل، خاصة عند ارتباط الخفقان بـ فقدان الوعي، أو عدم استقرار الدورة الدموية، أو ألم صدري يُشتبه في كونه إقفاريًا، أو علامات قصور القلب.
كما يستحق الخفقان المتكرر أو المتفاقم تقييمًا طبيًا، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي بالقلب.
عند تكرار خفقان القلب أو الحاجة إلى تقييم الأعراض المصاحبة له، قد تكون الخطوة التالية هي مراجعة طبيب متخصص في أمراض القلب لتحديد ما إذا كان الخفقان مرتبطًا باضطراب في نظم القلب أو بسبب آخر يحتاج إلى فحوص إضافية.
إذا كنت تعاني من خفقان القلب المتكرر وتحتاج إلى تقييم السبب، يمكنك الاطلاع على صفحة د. محمد السيسي – استشاري أمراض القلب والقسطرة عبر منصة العيادة. وبحكم تخصصه في أمراض القلب والأوعية الدموية، يمكن تقييم الأعراض القلبية وتحديد الفحوص المناسبة للمساعدة في معرفة سبب الخفقان ووضع الخطة العلاجية وفق نتائج التشخيص.
كما يمكن الاطلاع على د. محمد آدم – استشاري أول أمراض القلب والأوعية الدموية، وتشمل الخدمات التي يقدمها هي تشخيص وعلاج عدد من أمراض القلب، ومنها اضطرابات ضربات القلب، إلى جانب قصور عضلة القلب وأمراض الشرايين التاجية وارتفاع ضغط الدم.
ويمكنك مراجعة صفحة كل طبيب على منصة العيادة للتعرف على موقع العيادة وبيانات التواصل والخدمات المتاحة قبل حجز الزيارة.
لا يستطيع الطبيب عادة تحديد السبب بمجرد معرفة أن المريض يشعر بالخفقان.
يبدأ التقييم بأخذ التاريخ المرضي ووصف النوبات، بالإضافة إلى الفحص السريري، ثم تُحدد الفحوص المناسبة وفق النتائج والاشتباه السريري. وتشير مراجعة حديثة من American Family Physician إلى أن التاريخ المرضي والفحص والفحوص الموجهة وتخطيط القلب بـ12 مسارًا تشكل عناصر أساسية في تقييم الخفقان.
يُعد تخطيط كهربائية القلب ECG من الفحوص الأساسية في التقييم الأولي للخفقان؛ فهو يسجل النشاط الكهربائي للقلب ويمكن أن يساعد في اكتشاف بعض اضطرابات النظم والتوصيل وغيرها.
لكن هناك نقطة مهمة:
قد يكون التخطيط طبيعيًا لأن نوبة الخفقان انتهت قبل إجراء الفحص.
لذلك فإن التخطيط الطبيعي أثناء الراحة لا يستبعد بالضرورة وجود سبب قلبي متقطع للخفقان.
عندما يأتي الخفقان ويختفي، قد يحتاج الطبيب إلى تسجيل نظم القلب خلال الأنشطة اليومية.
ويقوم جهاز هولتر بتسجيل النشاط الكهربائي للقلب بصورة مستمرة لفترة محددة، ما قد يساعد على التقاط اضطراب لم يظهر أثناء تخطيط القلب العادي.
إذا كانت نوبات الخفقان أقل تكرارًا، فقد يستخدم الطبيب جهاز تسجيل أحداث لفترة أطول حتى يمكن تسجيل نظم القلب عند ظهور الأعراض.
وتذكر Mayo Clinic أن جهاز Event Recorder قد يُستخدم حتى 30 يومًا أو حتى حدوث الأعراض أو اضطراب النظم المراد تسجيله.
Echocardiogram أو الموجات فوق الصوتية على القلب يسمح للطبيب بتقييم بنية القلب وحركته.
ولا يحتاج كل شخص يعاني الخفقان إلى إيكو؛ إذ يكون أكثر أهمية عندما يشير التاريخ المرضي أو الفحص أو تخطيط القلب إلى احتمال وجود مشكلة في بنية القلب.
قد يطلب الطبيب تحاليل موجهة وفق الأعراض والتاريخ المرضي، وقد تشمل في بعض الحالات صورة دم كاملة، ووظائف الغدة الدرقية والإلكتروليتات ووظائف أخرى عند الحاجة.
لا يوجد دواء واحد يسمى علاج خفقان القلب يناسب جميع المرضى.
إذا تبين أن الخفقان مرتبط بمحفز معين ولم توجد مشكلة قلبية، فقد يكون تجنب المحفز جزءًا من التعامل مع الحالة. أما إذا كان السبب مرضًا أو اضطرابًا في نظم القلب، فيُوجَّه العلاج إلى السبب نفسه.
عندما يحدد الطبيب ارتباط الخفقان بعوامل مثل الكافيين أو النيكوتين أو بعض المنبهات، فقد يساعد تقليل هذه المحفزات أو تجنبها.
لكن لا ينبغي افتراض أن الكافيين هو السبب في كل حالة، خصوصًا عند استمرار النوبات أو ظهور أعراض أخرى.
إذا كان الخفقان مرتبطًا باضطراب الغدة الدرقية أو الأنيميا أو سبب آخر، فإن التعامل مع الحالة الأساسية يصبح جزءًا رئيسيًا من العلاج.
وهنا قد يتعاون أكثر من تخصص طبي حسب السبب.
عندما يكشف التشخيص وجود اضطراب محدد في نظم القلب، تختلف الخيارات العلاجية بدرجة كبيرة حسب نوع الاضطراب والحالة الصحية للمريض.
وقد تتراوح الخيارات بين المتابعة وتجنب المحفزات وبعض الأدوية، بينما تحتاج بعض حالات تسرع النظم إلى إجراءات متخصصة مثل الاستئصال بالقسطرة Cardiac Ablation.
لذلك لا يمكن اختيار علاج اضطراب النظم بناءً على عدد ضربات القلب أو الأعراض وحدهما.
إذا كانت النوبات متقطعة، يمكن للمريض تسجيل بعض التفاصيل بدل محاولة تذكرها لاحقًا، مثل وقت بداية الخفقان، مدته، وما كان يفعله عند بدايته، والأعراض المصاحبة، والأدوية أو المشروبات التي تناولها قبل النوبة.
أما الساعات والأجهزة الذكية القادرة على تسجيل النبض أو ECG فقد توفر معلومات مفيدة في بعض الحالات، خصوصًا فيما يتعلق باكتشاف بعض اضطرابات النظم مثل الرجفان الأذيني، لكنها ليست بديلًا عن التقييم الطبي، كما يمكن أن تنتج عنها قراءات إيجابية كاذبة.
إذا تكرر خفقان القلب المفاجئ أو صاحبه دوخة أو ألم في الصدر أو أعراض أخرى، فالأفضل يكون التركيز على تقييم السبب بدل الاكتفاء بمحاولة تهدئة النبض مؤقتًا.
ومن خلال منصة العيادة يمكنك الاطلاع على أطباء القلب والتخصصات المرتبطة بالحالة، ومراجعة بيانات كل طبيب وموقع العيادة ووسائل التواصل المتاحة قبل اختيار الجهة المناسبة للتقييم.
نعم. يمكن الشعور بالخفقان أثناء النشاط أو الراحة، ولا يكفي توقيت حدوثه وحده لتحديد السبب.
الخفقان هو الإحساس الواعي بضربات القلب، وليس مرادفًا دائمًا لتسارع النبض. وقد يشعر الشخص بقوة النبض أو بتغيرات بسيطة في الإيقاع، لذلك يعتمد تحديد السبب على التقييم وليس الإحساس وحده.
يمكن للتوتر والقلق والانفعالات القوية أن تسبب الخفقان، لكن لا ينبغي افتراض أن القلق هو السبب في كل حالة قبل استبعاد الأسباب الأخرى عندما يكون التقييم الطبي مطلوبًا.
ليس بالضرورة. اضطرابات نظم القلب أحد الأسباب المحتملة، لكن توجد أسباب ومحفزات أخرى عديدة للخفقان.
لأن تخطيط القلب التقليدي يسجل النشاط الكهربائي خلال فترة قصيرة، وقد لا تحدث النوبة أثناء التسجيل. لذلك يمكن أن يلجأ الطبيب إلى أجهزة المراقبة المتنقلة مثل الهولتر أو Event Monitor عندما تكون الأعراض متقطعة.
لا. العلاج يعتمد على السبب، وبعض حالات الخفقان التي لا ترتبط بمرض قلبي قد لا تحتاج إلى علاج طبي محدد، بينما تحتاج الحالات الناتجة عن اضطراب نظم أو مشكلة أخرى إلى علاج السبب.