تساقط الشعر: الأسباب والتشخيص والعلاج
يعد تساقط الشعر من المشكلات الشائعة التي قد تصيب الرجال والنساء في مختلف الأعمار، وقد يكون مؤقتًا نتيجة التوتر أو […]
يعد تساقط الشعر من المشكلات الشائعة التي قد تصيب الرجال والنساء في مختلف الأعمار، وقد يكون مؤقتًا نتيجة التوتر أو […]
يعد تساقط الشعر من المشكلات الشائعة التي قد تصيب الرجال والنساء في مختلف الأعمار، وقد يكون مؤقتًا نتيجة التوتر أو نقص بعض العناصر الغذائية، أو مرتبطًا بعوامل وراثية أو هرمونية أو بأمراض تصيب فروة الرأس.
ويختلف العلاج حسب السبب، لذلك لا يكفي الاعتماد على شكل التساقط وحده أو تجربة مستحضرات مختلفة دون تشخيص. فقد يستجيب نوع من تساقط الشعر لعلاج معين، بينما يحتاج نوع آخر إلى خطة مختلفة تمامًا.
في هذا الدليل نتناول أهم أسباب تساقط الشعر، أنواعه، طرق تشخيصه، العلاجات المستخدمة، والعلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب.
يمر الشعر بصورة طبيعية بمراحل متتابعة من النمو والراحة والتساقط. ولذلك فإن سقوط بعض الشعر يوميًا لا يعني بالضرورة وجود مشكلة مرضية.
بشكل عام، قد يفقد الشخص عددًا من الشعرات يوميًا ضمن دورة الشعر الطبيعية، لكن المشكلة تظهر عندما:
الاختلاف المهم ليس مجرد عدد الشعرات المتساقطة، وإنما التغير في كثافة الشعر أو نمط نموه مع الوقت.
تمر الشعرة بعدة مراحل رئيسية:
تكون الشعرة في هذه المرحلة نشطة وتستمر في النمو لفترة قد تمتد لسنوات.
مرحلة قصيرة يبدأ خلالها نمو الشعرة في التوقف تدريجيًا.
تظل الشعرة في البصيلة لفترة دون نمو واضح.
تسقط الشعرة القديمة، ويبدأ بعدها نمو شعرة جديدة في الظروف الطبيعية.
أي اضطراب يؤثر في هذه الدورة قد يؤدي إلى دخول عدد أكبر من الشعر في مرحلة التساقط، وبالتالي ظهور المشكلة بصورة ملحوظة.
تحديد نوع تساقط الشعر من أهم خطوات الوصول إلى العلاج المناسب.
يعد الصلع الوراثي من أكثر أنواع تساقط الشعر شيوعًا عند الرجال والنساء.
عند الرجال، قد يبدأ على شكل:
أما عند النساء، فقد يظهر غالبًا في صورة:
ويرتبط هذا النوع بعوامل وراثية وحساسية بصيلات الشعر لبعض الهرمونات.
يحدث تساقط الشعر الكربي عندما تدخل نسبة أكبر من بصيلات الشعر في مرحلة الراحة والتساقط بصورة متزامنة.
وقد يحدث بعد:
وغالبًا يبدأ التساقط بعد الحدث المحفز بعدة أسابيع أو أشهر.
في كثير من الحالات يكون مؤقتًا، لكن استمرار السبب قد يؤدي إلى استمرار التساقط.
الثعلبة حالة مناعية قد تسبب تساقط الشعر في بقع محددة.
تظهر عادة على هيئة:
وتحتاج إلى تقييم طبي لتحديد النوع ومدى الإصابة والعلاج المناسب.
قد يؤدي الشد المتكرر للشعر إلى تلف البصيلات تدريجيًا.
ومن الأسباب الشائعة:
ومع استمرار الشد لفترة طويلة قد يصبح فقدان الشعر أكثر صعوبة في العلاج إذا حدث تلف دائم بالبصيلات.
ليس كل ما يبدو كتساقط شعر ناتجًا عن سقوط الشعر من الجذور.
فقد يحدث تكسر في ساق الشعرة بسبب:
في هذه الحالات قد يبدو الشعر أقل كثافة رغم أن جزءًا من المشكلة ناتج عن التكسر وليس فقدان البصيلات نفسها.
تلعب الوراثة دورًا مهمًا في الصلع الوراثي.
وجود أفراد في العائلة يعانون من ترقق الشعر أو الصلع قد يزيد احتمالية ظهور المشكلة، لكن وقت البداية ودرجة التساقط قد يختلفان من شخص إلى آخر.
قد تؤثر التغيرات الهرمونية في دورة نمو الشعر.
وتشمل الحالات المرتبطة بذلك:
وجود اضطراب هرموني لا يمكن تأكيده من تساقط الشعر وحده، وقد يحتاج الطبيب إلى تقييم الأعراض الأخرى وإجراء التحاليل عند الحاجة.
قد يرتبط نقص الحديد وتساقط الشعر في بعض الحالات، خصوصًا عند وجود فقر دم أو انخفاض مخزون الحديد.
وقد يصاحب نقص الحديد:
لكن تناول مكملات الحديد دون تحليل أو استشارة طبية غير مفضل، لأن زيادة الحديد أيضًا قد تكون ضارة.
يحتاج الشعر إلى مجموعة من العناصر الغذائية للحفاظ على نموه الطبيعي.
وقد يؤدي النقص الشديد في بعض العناصر إلى زيادة التساقط، خاصة مع:
لكن المشكلة لا تعني أن كل شخص يعاني من تساقط الشعر يحتاج إلى مكملات غذائية.
قد يرتبط بعض حالات التساقط بنقص عناصر مثل:
لكن لا ينبغي تناول المكملات بصورة عشوائية؛ لأن تشخيص النقص يكون بناءً على التاريخ المرضي والفحص والتحاليل عند الحاجة.
قد تؤثر زيادة أو نقص نشاط الغدة الدرقية في نمو الشعر.
وقد يصاحب اضطراب الغدة الدرقية أعراض أخرى مثل:
عند الاشتباه في وجود إحدى هذه المشكلات مع التزامن لتساقط الشعر فإنه قد يطلب الطبيب تحليل وظائف الغدة الدرقية للتأكد من هذا السبب.
يمكن أن يؤدي الضغط النفسي الشديد إلى اضطراب دورة الشعر ودخول عدد أكبر من البصيلات في مرحلة التساقط.
وغالبًا لا يظهر التأثير فورًا، بل قد يبدأ التساقط بعد فترة من الحدث المسبب للتوتر.
وقد يتحسن الوضع تدريجيًا بعد زوال السبب واستقرار دورة نمو الشعر.
تلاحظ بعض النساء زيادة كثافة الشعر أثناء الحمل، ثم حدوث تساقط ملحوظ خلال الأشهر التالية للولادة.
يحدث ذلك بسبب التغيرات الهرمونية التي تؤثر في دورة نمو الشعر.
ويكون التساقط غالبًا مؤقتًا، لكن استمرار المشكلة لفترة طويلة أو شدتها قد يستدعي التقييم لاستبعاد أسباب أخرى مثل نقص الحديد أو اضطرابات الغدة الدرقية.
قد يكون تساقط الشعر أحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية.
وتختلف شدة المشكلة حسب:
لا ينبغي إيقاف أي دواء موصوف طبيًا بسبب تساقط الشعر دون الرجوع إلى طبيب الجلدية وتساقط الشعر الذي وصفه.
قد تسبب بعض الأمراض التي تصيب فروة الرأس تساقطًا أو ضعفًا في الشعر.
ومنها:
وقد يصاحبها:
في بعض الحالات يحدث التهاب يؤدي إلى تدمير بصيلات الشعر وظهور ندبات في فروة الرأس.
ويعد هذا النوع مهمًا لأن فقدان البصيلات قد يصبح دائمًا إذا لم يُعالج السبب مبكرًا.
لذلك فإن ظهور مناطق ملساء خالية من فتحات الشعر أو وجود احمرار وألم وحكة شديدة يستدعي مراجعة طبيب الجلدية.
قد يكون تساقط الشعر عند النساء مرتبطًا بعامل واحد أو أكثر، مثل:
وقد يساعد نمط التساقط والأعراض المصاحبة في توجيه التشخيص.
أكثر الأسباب شيوعًا هو الصلع الوراثي.
لكن يمكن أن يحدث التساقط أيضًا نتيجة:
لذلك لا ينبغي افتراض أن كل تساقط عند الرجال سببه الوراثة.
يحتاج تساقط الشعر عند الأطفال إلى تقييم أكثر دقة.
وقد تشمل الأسباب:
وجود بقع واضحة أو قشور أو حكة أو احمرار في فروة الرأس يستدعي مراجعة الطبيب.
يفضل مراجعة الطبيب إذا كان تساقط الشعر:
يعتمد التشخيص على معرفة السبب وليس فقط ملاحظة سقوط الشعر.
قد يسأل الطبيب عن:
يساعد الفحص على تقييم:
قد يستخدم الطبيب اختبارًا بسيطًا لمعرفة مدى سهولة سقوط الشعر عند سحب مجموعة صغيرة منه بلطف.
لا يكفي هذا الاختبار وحده للتشخيص، لكنه قد يساعد في تقييم نشاط التساقط.
يمكن استخدام منظار الجلد لفحص فروة الرأس وبصيلات الشعر بصورة مكبرة.
وقد يساعد ذلك في التمييز بين بعض أنواع التساقط المختلفة.
لا يحتاج كل شخص يعاني من تساقط الشعر إلى مجموعة كبيرة من التحاليل.
لكن الطبيب قد يطلب بعض الفحوصات بناءً على الحالة، مثل:
يعتمد العلاج بالكامل على السبب.
ولا يوجد علاج واحد يصلح لجميع أنواع تساقط الشعر.
قد يستخدم الطبيب بعض العلاجات الموضعية أو الدوائية لإبطاء التساقط وتحفيز نمو الشعر.
من أشهر العلاجات الموضعية المستخدمة في بعض الحالات المينوكسيديل.
لكن فعاليته تختلف حسب:
وقد يستغرق ظهور التحسن عدة أشهر.
قد يصف الطبيب أدوية مختلفة حسب التشخيص.
بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الصلع الوراثي عند الرجال تحتاج إلى تقييم طبي قبل استخدامها، وقد تكون لها آثار جانبية أو موانع استعمال.
لذلك لا يفضل استخدامها دون إشراف طبي.
يعتمد علاج الثعلبة على:
وقد تشمل الخطة بعض العلاجات الموضعية أو الحقن أو علاجات أخرى يحددها طبيب الجلدية.
إذا ثبت وجود نقص فعلي في عنصر غذائي، يكون العلاج بتصحيح هذا النقص تحت إشراف طبي.
وقد تشمل الخطة:
إذا كان سبب التساقط عدوى أو التهابًا في فروة الرأس، يتم علاج المشكلة الأساسية.
وقد يتضمن العلاج:
تستخدم حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية في بعض حالات تساقط الشعر.
تعتمد الفكرة على استخدام مكونات من دم الشخص نفسه وحقنها في فروة الرأس.
وقد يستفيد بعض المرضى منها، خاصة كعلاج مساعد في بعض أنواع التساقط، لكن النتائج ليست متساوية لدى الجميع.
ولا تعتبر بديلًا عن تشخيص السبب الأساسي.
يستخدم الميزوثيرابي في بعض العيادات عن طريق حقن مواد مختلفة في فروة الرأس.
لكن فعاليته تعتمد على المواد المستخدمة والحالة، ولا ينبغي اعتباره علاجًا أساسيًا لجميع أنواع تساقط الشعر.
تعد زراعة الشعر خيارًا لبعض الأشخاص الذين يعانون من فقدان شعر مستقر، خاصة في حالات الصلع الوراثي.
تعتمد العملية على نقل بصيلات شعر من منطقة مانحة إلى المناطق قليلة الكثافة.
نجاح الزراعة يعتمد على:
ولا تناسب زراعة الشعر كل أنواع التساقط.
العناية الجيدة لا تعالج السبب الطبي وحدها، لكنها تساعد على تقليل التلف.
يفضل:
النظام الغذائي المتوازن يساعد في دعم صحة الشعر.
ينبغي أن يحتوي الغذاء على مصادر مناسبة من:
لكن لا توجد أطعمة محددة قادرة وحدها على علاج الصلع الوراثي أو الثعلبة.
انتشرت مكملات مخصصة للشعر تحتوي على البيوتين والحديد والزنك والفيتامينات.
لكن تناولها بصورة عشوائية ليس ضروريًا في جميع الحالات.
بل إن الإفراط في بعض المكملات قد يؤدي إلى مشكلات صحية أو يؤثر في نتائج بعض التحاليل.
الأفضل تحديد وجود نقص حقيقي قبل تناول المكملات لفترات طويلة.
الشامبو ينظف فروة الرأس، وقد يساعد في علاج بعض المشكلات مثل القشرة أو الالتهابات السطحية.
لكن الشامبو وحده لا يعالج أغلب أسباب تساقط الشعر مثل:
لذلك فإن اختيار الشامبو لا يغني عن تحديد سبب المشكلة.
قص الشعر قد يجعل أطرافه تبدو أكثر انتظامًا وسماكة، لكنه لا يزيد عدد بصيلات الشعر ولا يعالج أسباب التساقط.
نمو الشعر يبدأ من البصيلة الموجودة داخل فروة الرأس، وليس من طرف الشعرة.
حلق الشعر لا يجعل البصيلات أقوى ولا يزيد عددها.
قد يبدو الشعر أكثر سمكًا عند ظهوره بعد الحلاقة لأن طرف الشعرة يكون مستقيمًا، لكن كثافة البصيلات لا تتغير.
الاستخدام المتكرر للصبغات القوية أو أدوات الحرارة قد يسبب:
لكنها لا تسبب عادة الصلع الوراثي نفسه.
ومع ذلك، الاستخدام المفرط قد يزيد مظهر انخفاض الكثافة نتيجة تكسر الشعر.
علاج تساقط الشعر يحتاج إلى وقت.
لأن دورة نمو الشعر بطيئة، فقد يحتاج الشخص إلى الانتظار عدة أشهر قبل ملاحظة تحسن واضح.
كما أن بعض العلاجات تحتاج إلى الاستمرار للحفاظ على النتائج.
لذلك يجب تقييم العلاج بناءً على فترة كافية وليس خلال أيام أو أسابيع قليلة.
تعتمد إمكانية عودة الشعر على السبب.
في حالات مثل التساقط الناتج عن مرض شديد أو ولادة أو ضغط نفسي، قد يعود الشعر للنمو تدريجيًا بعد انتهاء السبب.
أما في حالات تلف بصيلات الشعر بشكل دائم، فقد تكون قدرة الشعر على العودة محدودة.
ولهذا فإن التشخيص المبكر مهم، خصوصًا عند الاشتباه في أنواع التساقط الندبي.
يمكن متابعة التحسن من خلال:
التصوير بنفس الإضاءة والزاوية يساعد في تقييم النتائج بصورة أكثر دقة من الاعتماد على الذاكرة.
من الأخطاء التي قد تؤخر الوصول للعلاج المناسب:
لا يمكن منع جميع أنواع تساقط الشعر، خاصة الأنواع الوراثية، لكن بعض العادات قد تقلل من التلف أو التساقط الناتج عن أسباب يمكن تجنبها.
من ذلك:
قد يبدو تساقط الشعر مشكلة واحدة، لكنه في الحقيقة عرض يمكن أن ينتج عن أسباب متعددة.
فبعض الحالات تكون مؤقتة وتتحسن بعد إزالة السبب، بينما تحتاج حالات أخرى إلى علاج مستمر للحفاظ على كثافة الشعر.
ولهذا فإن تحديد:
هو الأساس قبل اختيار العلاج.
الصلع الوراثي، التوتر، نقص الحديد، اضطرابات الهرمونات، وبعض أمراض فروة الرأس.
يعتمد ذلك على السبب، فبعض الأنواع مؤقتة وتتحسن، وأخرى تحتاج إلى علاج مستمر للسيطرة عليها.
عند حدوث تساقط مفاجئ أو شديد، ظهور فراغات أو بقع، أو وجود حكة وألم والتهاب في فروة الرأس.