خشونة الركبة: الأعراض والدرجات وأحدث طرق العلاج بدون جراحة
ألم الركبة عند المشي، صعوبة صعود السلم، أو تيبس المفصل بعد فترة من الراحة قد يجعل أبسط الأنشطة اليومية أكثر […]
ألم الركبة عند المشي، صعوبة صعود السلم، أو تيبس المفصل بعد فترة من الراحة قد يجعل أبسط الأنشطة اليومية أكثر […]
ألم الركبة عند المشي، صعوبة صعود السلم، أو تيبس المفصل بعد فترة من الراحة قد يجعل أبسط الأنشطة اليومية أكثر إزعاجًا. ومع تكرار هذه الأعراض، يبدأ القلق من وجود خشونة في الركبة، ويظهر سؤال آخر أكثر أهمية: هل يمكن السيطرة على المشكلة دون اللجوء إلى الجراحة؟
الحقيقة أن خشونة الركبة لا تظهر بالصورة نفسها لدى جميع المرضى، كما أن درجة التغيرات في المفصل لا تعكس دائمًا شدة الألم أو تأثيره في الحركة. لذلك يعتمد اختيار العلاج على تقييم الأعراض ووظيفة المفصل والحالة الصحية لكل شخص، وليس على نتيجة الأشعة وحدها.
في هذا الدليل نوضح أعراض خشونة الركبة ودرجاتها، وكيف يتم تقييم الحالة، وما الخيارات غير الجراحية المتاحة حاليًا، بداية من التمارين والعلاج الطبيعي وإدارة الوزن، وصولًا إلى الأدوية وحقن الركبة، مع توضيح ما تدعمه الأدلة الطبية وما يحتاج إلى مناقشة الطبيب قبل الاعتماد عليه.
خشونة الركبة أو Knee Osteoarthritis هي أحد أشكال الفُصال العظمي الذي يصيب مفصل الركبة. وترتبط بتغيرات تصيب مكونات المفصل بمرور الوقت، وقد تؤدي إلى الألم والتيبس وانخفاض القدرة على الحركة.
ولا ينبغي النظر إلى الخشونة باعتبارها مجرد «تآكل للغضروف» فقط؛ فهي حالة تصيب المفصل ككل، وقد تختلف شدتها وأعراضها بدرجة كبيرة بين شخص وآخر.
كما أن الأعراض لا تتفاقم بالضرورة بالمعدل نفسه لدى الجميع؛ فقد تمر بفترات تزداد فيها ثم تهدأ مرة أخرى.
يُعد ألم الركبة من أبرز الأعراض، وغالبًا ما يرتبط بالحركة والنشاط. وقد تظهر أعراض أخرى بدرجات متفاوتة، مثل:
ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بخشونة الركبة؛ إذ توجد مشكلات أخرى يمكن أن تسبب ألم الركبة، ولذلك يحتاج التشخيص إلى تقييم طبي مناسب.
لا يوجد سبب واحد لجميع حالات خشونة الركبة، وإنما توجد مجموعة من العوامل التي قد تزيد احتمالية حدوثها.
ومن أبرزها التقدم في العمر، وزيادة الوزن أو السمنة، وإصابات الركبة السابقة، والضغط المتكرر على المفصل، وبعض المشكلات التي تؤثر في ميكانيكية المفصل.
وترتبط خشونة الركبة بدرجة واضحة بالعمر والسمنة، إلا أنها ليست نتيجة حتمية للتقدم في السن، كما يمكن أن تختلف عوامل الخطورة من شخص إلى آخر.
من المهم التفرقة بين شدة الأعراض وبين درجة التغيرات التي تظهر في الأشعة.
يمكن للأطباء استخدام الأشعة عند الحاجة لتقييم التغيرات الموجودة في المفصل، وهناك أنظمة لتصنيف شدة هذه التغيرات إلى درجات. ويُستخدم نظام Kellgren-Lawrence على نطاق واسع لتصنيف التغيرات الإشعاعية من الدرجة 0 إلى الدرجة 4.
وبصورة مبسطة، قد يُشار إلى المراحل كالتالي:
لكن رقم الدرجة لا يحدد العلاج بمفرده. فقد تختلف شدة الألم والقدرة على الحركة بين شخصين لديهما تغيرات متشابهة في الأشعة.
ولهذا توصي NICE بأن يكون التعامل مع الخشونة موجهًا أساسًا وفق الأعراض والوظيفة الحركية وليس صورة الأشعة وحدها.
يبدأ التشخيص بالتاريخ المرضي والفحص السريري، ويهتم الطبيب بطبيعة الألم ومدته وتأثيره في الحركة والأنشطة اليومية، بالإضافة إلى فحص الركبة.
وفي بعض الحالات يمكن تشخيص الفُصال العظمي سريريًا دون الحاجة إلى تصوير روتيني. فإرشادات NICE تنص على إمكانية التشخيص السريري لدى الأشخاص بعمر 45 عامًا فأكثر عندما يكون الألم مرتبطًا بالنشاط ولا يوجد تيبس صباحي بالمفصل، أو لا يستمر التيبس أكثر من 30 دقيقة، مع غياب السمات غير المعتادة.
وقد يطلب الطبيب الأشعة أو فحوصًا أخرى إذا كانت هناك حاجة لتقييم مختلف أو ظهرت علامات تشير إلى احتمال وجود سبب آخر للألم.
الخبر الجيد أن وجود خشونة في الركبة لا يعني تلقائيًا الحاجة إلى عملية جراحية.
توجد عدة خيارات غير جراحية مدعومة بدرجات مختلفة من الأدلة، ويحدد الطبيب الخطة وفق شدة الأعراض والحالة الصحية والقدرة على الحركة.
تعتبر التمارين العلاجية من أهم عناصر علاج خشونة الركبة، وليست مجرد نصيحة إضافية.
توصي NICE بتقديم تمارين علاجية تناسب احتياجات كل مريض، وقد تشمل تقوية العضلات وتحسين اللياقة الهوائية. كما تشير AAOS إلى فوائد تمارين التقوية والأنشطة الهوائية منخفضة التأثير والنشاط البدني في علاج خشونة الركبة المصحوبة بالأعراض.
وقد يشعر بعض المرضى بزيادة مؤقتة في الألم عند بدء التمارين، إلا أن الالتزام المنتظم بالبرنامج المناسب يمكن أن يساعد على تقليل الألم وتحسين الوظيفة وجودة الحياة على المدى الطويل.
لذلك من الأفضل أن يكون البرنامج مناسبًا لقدرات المريض وحالته بدلًا من اتباع تمارين عشوائية عبر الإنترنت.
إدارة الوزن جزء أساسي من علاج خشونة الركبة لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة.
وتشير NICE إلى أن فقدان الوزن يساعد على تحسين الألم والوظيفة وجودة الحياة، وأن أي قدر من فقدان الوزن قد يكون مفيدًا، بينما قد يوفر فقدان نحو 10% من وزن الجسم فوائد أكبر من فقدان 5% لدى بعض الأشخاص.
والهدف هنا ليس الوصول إلى رقم موحد لكل المرضى، وإنما وضع خطة مناسبة للحالة الصحية للشخص.
يمكن أن يكون العلاج الطبيعي جزءًا مهمًا من الخطة غير الجراحية، خصوصًا من خلال وضع برنامج تمارين يناسب قدرات المريض ويساعد على تحسين الحركة وتقوية العضلات المحيطة بالمفصل.
أما العلاج اليدوي Manual Therapy فلا توصي NICE باستخدامه كعلاج منفرد للخشونة، وإنما يمكن التفكير فيه إلى جانب التمارين العلاجية في بعض الحالات.
إذا كانت هناك حاجة إلى العلاج الدوائي، توصي NICE باستخدامه إلى جانب العلاجات غير الدوائية وليس بدلًا منها، وبأقل جرعة فعالة ولأقصر مدة مناسبة.
وتوصي الإرشادات بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية الموضعية Topical NSAIDs لخشونة الركبة. وإذا لم تكن مناسبة أو كافية، فقد ينظر الطبيب في خيارات أخرى مع مراعاة مخاطر الجهاز الهضمي والكلى والكبد والقلب والأدوية الأخرى التي يستخدمها المريض.
لذلك لا يُنصح باختيار المسكنات أو استخدامها لفترات طويلة دون مراعاة الحالة الصحية والتوجيه الطبي.
من أكثر الأجزاء التي يحدث حولها خلط عند البحث عن علاج خشونة الركبة بدون جراحة؛ لأن كلمة «حقن الركبة» تشمل أنواعًا مختلفة، والأدلة العلمية ليست متساوية بينها.
يمكن التفكير في حقن الكورتيكوستيرويد داخل المفصل في بعض الحالات عندما تكون العلاجات الدوائية الأخرى غير فعالة أو غير مناسبة، أو للمساعدة على ممارسة التمارين العلاجية.
لكنها ليست حلًا دائمًا للخشونة؛ وتشير NICE إلى أن فائدتها تكون قصيرة المدى، تقريبًا من أسبوعين إلى 10 أسابيع.
رغم انتشار حقن الهيالورونيك كأحد خيارات علاج خشونة الركبة، يجب عدم تقديمها للقارئ باعتبارها علاجًا مثبتًا للجميع.
إرشادات NICE لا توصي بحقن الهيالورونان داخل المفصل لعلاج الفُصال العظمي، بعد مراجعة الأدلة المتعلقة بالفائدة والمخاطر.
وده مثال مهم على سبب ضرورة التفرقة بين العلاج المنتشر تجاريًا والعلاج الذي تدعمه الإرشادات الطبية.
تُطرح حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية PRP كخيار غير جراحي في بعض المراكز، وهناك دراسات تناولت استخدامها في خشونة الركبة.
لكن الأدلة والتوصيات حولها ليست بنفس درجة الثبات الموجودة للتمارين العلاجية وإدارة الوزن، كما تختلف النتائج بحسب الدراسات وطريقة تحضير البلازما واختيار المرضى.
لذلك لا يصح وصفها بأنها «أفضل علاج للخشونة» أو أنها تعيد بناء الغضروف بشكل مضمون. ويُناقش استخدامها مع طبيب العظام وفق حالة المريض والأدلة المتاحة.
ليست دعامات الركبة ضرورية لكل مريض.
وتوصي NICE بعدم تقديم الدعامات والفرش والأجهزة المساندة بصورة روتينية لجميع مرضى الخشونة، إلا في ظروف معينة مثل وجود عدم استقرار بالمفصل أو تحميل ميكانيكي غير طبيعي، وعندما يكون الجهاز متوقعًا أن يحسن الحركة والوظيفة.
وفي المقابل، يمكن التفكير في وسائل المساعدة على المشي لدى بعض مرضى خشونة الأطراف السفلية.
عند البحث عن أحدث علاج لخشونة الركبة بدون جراحة قد تظهر وعود مثل «إعادة بناء الغضروف» أو «إنهاء الخشونة نهائيًا».
يجب التعامل بحذر مع هذه الادعاءات.
الهدف الأساسي من العلاج غير الجراحي هو تقليل الأعراض وتحسين وظيفة المفصل والحركة وجودة الحياة، وليس من الصحيح افتراض أن كل علاج حديث أو حقن جديد يعيد المفصل إلى حالته الأصلية.
كما أن NICE لا توصي بالجلوكوزامين لعلاج الفُصال العظمي بسبب عدم وجود دليل قوي على فائدته.
من المناسب الحصول على تقييم طبي إذا كان ألم الركبة مستمرًا أو يؤثر في المشي والنشاط اليومي، أو كانت الأعراض تتفاقم بصورة ملحوظة.
كما تحتاج بعض الأعراض غير المعتادة إلى تقييم أسرع، مثل وجود مفصل ساخن ومتورم، أو تدهور سريع في الأعراض، أو ظهور المشكلة بعد إصابة حديثة؛ لأن هذه الحالات قد تحتاج إلى استبعاد أسباب أخرى غير الخشونة.
ويستطيع طبيب العظام تقييم سبب الألم وتحديد ما إذا كان مرتبطًا بالخشونة أو بمشكلة أخرى، ثم اختيار العلاج المناسب.
بعد التعرف على خيارات علاج خشونة الركبة، تبقى الخطوة الأهم هي تقييم حالة المفصل وتحديد الخطة المناسبة لكل مريض. ويمكنك عبر منصة العيادة الوصول إلى أطباء متخصصين في جراحة العظام، ومن بينهم أ.د. محمود عبد الغني – استشاري جراحة العظام والعمود الفقري ود. أحمد المهدي – جراحة العظام.
يمكنك الاطلاع على صفحة كل طبيب لمعرفة تخصصه وخبراته وموقع العيادة وبيانات التواصل المتاحة، ثم التواصل مع الطبيب المناسب للحصول على تقييم للحالة وتحديد الخيارات العلاجية وفق نتائج الفحص.
وللبحث عن مزيد من التخصصات أو الاستفسار عن خدمات الموقع، يمكنك التواصل مع منصة العيادة.
ألم الركبة المستمر لا يحتاج دائمًا إلى جراحة، لكنه يحتاج إلى تقييم صحيح. لذلك يمكنك عبر منصة العيادة الوصول إلى أطباء عظام متخصصين والاطلاع على بياناتهم ومواقع عياداتهم قبل التواصل، حتى تبدأ رحلة التشخيص والعلاج مع التخصص المناسب لحالتك.
قد يستطيع كثير من المرضى التعامل مع الأعراض باستخدام الخيارات غير الجراحية، لكن هذا لا يعني أن الجراحة غير مطلوبة مطلقًا.
يمكن التفكير في الإحالة لتقييم إمكانية استبدال المفصل عندما تؤثر الأعراض، مثل الألم والتيبس وضعف الوظيفة، بصورة كبيرة في جودة الحياة، ولا تحقق الخيارات غير الجراحية نتائج مناسبة أو تكون غير ملائمة للحالة.
وبالتالي، قرار الجراحة لا ينبغي أن يعتمد على درجة الأشعة وحدها، بل على الصورة السريرية وتأثير المرض في حياة المريض.
يمكن أن يساعد فقدان الوزن لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة على تقليل الألم وتحسين وظيفة المفصل، ولذلك تعتبر إدارة الوزن جزءًا أساسيًا من خطة العلاج في هذه الحالات.
قد يلاحظ بعض المصابين زيادة الألم أثناء صعود أو نزول الدرج بسبب زيادة الحمل على مفصل الركبة أثناء هذه الحركة. لكن ألم الركبة عند استخدام السلم له أسباب أخرى أيضًا، لذلك لا يكفي هذا العرض وحده لتشخيص الخشونة.
خشونة الركبة هي أحد أشكال الفُصال العظمي Osteoarthritis، بينما مصطلح التهاب المفاصل أوسع ويشمل حالات متعددة لها أسباب وطرق علاج مختلفة، ومنها أمراض التهابية مثل الروماتويد.
ليس بالضرورة اعتمادًا على درجة الأشعة وحدها. قرار الإحالة لتقييم جراحة استبدال المفصل يأخذ في الاعتبار شدة الألم وتأثير المشكلة في الحركة وجودة الحياة ومدى الاستفادة من العلاجات غير الجراحية.
يمكن أن تظهر لدى أشخاص أصغر سنًا، خاصة مع وجود عوامل معينة مثل إصابات سابقة في الركبة أو عوامل أخرى تؤثر في المفصل، رغم زيادة شيوع الفُصال العظمي مع التقدم في العمر.
لا تكفي أصوات الركبة وحدها لتشخيص الخشونة. يجب النظر إلى وجود الألم والتيبس وصعوبة الحركة وبقية الأعراض ونتائج التقييم الطبي.